الشيخ المفيد
66
الإعلام
وأخا وابن عم من المسلمين ، أن جميع تركته لقرابته من المسلمين ، دون أبويه وولده الكفار . وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، فزعموا أن كافرا لو مات وخلف أبوين مسلمين وولدا مسلما وابن عم كافر ، أن ميراثه لابن العم الكافر ، ولا يرث منه أبواه المسلمان ولا ولده المسلمون شيئا . ( 1 ) وهذا عظيم في الدين ، فإن ميراث المجوس عند جمهور الإمامية يكون من جهة النسب الصحيح دون النكاح الفاسد ، وهذا مذهب مالك والشافعي ، وقد ذهب بعض الإمامية إلى أنه يكون من الجهتين جميعا ، وهو مذهب جماعة من أهل العراق ، والعامة يروونه عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وعن عبد الله بن مسعود ، والقول الأول هو المعتمد عند الإمامية ، وبه يأخذ فقهاؤها وأهل النظر منها .
--> ( 1 ) أنظر : المبسوط للسرخسي 30 : 31 ، المغني لابن قدامة 7 : 168 .